حسن حسن زاده آملى

22

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

الشمس - وقطره أعظم من ألف مثل قطر الأرض يتحرك كل جزء منه في ثانية واحدة ، عشرة أمثال قطر الأرض ، فلا يبعد أن يفعل النفوس المستضيئة بنور ربّها نحو الاتيان بالعرش من اليمن إلى الشام ، والقذف المذكورين بطرفة العين . والعين كثيرة المناهل واللّه هو المفيض على الاطلاق . ومن كلمات الشيخ السامية في الخامس والعشرين من سابع الإشارات : « لا يقعنّ عندك أن السعادة في الآخرة نوع واحد ؛ ولا يقعنّ عندك أنها لا تنال أصلا الّا بالّاستكمال في العلم وان كان ذلك يجعل نوعها نوعا أشرف ؛ ولا يقعنّ عندك أن تفاريق الخطايا باتكة لعصمة النجاة ، بل انما يهلك الهلاك السرمد ضرب من الجهل ، وانما يعرّض للعذاب المحدود ضرب من الرذيلة وحدّ منه وذلك في أقل أشخاص الناس . ولا تصغ إلى من يجعل النجاة وقفا على عدد ومصروفة عن أهل الجهل والخطايا صرفا إلى الأبد ، واستوسع رحمة اللّه » ن - عين في انشاء النفس أبدانها المثالية ، وظهورات الكمّل في العوالم : الانسان له الاقتدار بأن ينشئ أمثال نفسه ، ويرسلها إلى أماكن وعوالم مختلفة بلا تراخ زماني . وتسمّى تلك الأبدان المثالية أبدالا . فان العارف الكامل المتصرّف في الوجود يخلق بهمّته صورا خارجة عن الخيال ، موجودة في الأعيان الخارجية ، قائمة به ، قيام الفعل بفاعله . وما هو المشهور من أن البدلاء يحضرون في آن واحد في أماكن مختلفة مثلا ويقضون حوائج عباد اللّه ، كان على هذا السرّ المستسر ، فافهم . على أن صاحب الأمر أعلى شأنا وأرفع مقاما من صاحب الهمّة فإنه الواصل بمقام كن « إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » « 1 » اقرأ وارقه . نا - عين في الرؤيا : الرؤيا الصادقة ارتباط النفس بمباديها العالية النورية ، فتعقل الحقائق أولا ثم تتخيلها نزولا ، أي تصوّرها بحسن صناعتها في صقع ذاتها بقوتها المتخيلة على صور تناسب تلك المعاني ، كما إذا تعلمت شيئا فإنما تتخيله أولا ثم تعقله صعودا ، فهما متعاكسان .

--> ( 1 ) . يس : 82 .